[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 28 إلى 31 ]
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 ) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 30 ) يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 )
شرح
( 28 )وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةًيعني : طوافهم بالبيت عارين .
( 29 )قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِردّ لقولهم :وَاللَّهُ أَمَرَنا بِهاوالقسط : العدلوَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍوجّهوا وجوهكم حيث ما كنتم في الصّلاة إلى الكعبةوَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَوحّدوه ولا تشركوا به شيئا .كَما بَدَأَكُمْفي الخلق شقيّا وسعيدا ، فكذلكتَعُودُونَسعداء وأشقياء . يدلّ على صحّة هذا المعنى قوله :
( 30 )فَرِيقاً هَدىأرشد إلى دينه ، وهم أولياؤهوَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُأضلّهم ، وهم أولياء الشّياطينإِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَثمّ أمرهم أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعرّوا ، فقال :
( 31 )يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْيعني : ما وارى العورةعِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍلصلاة أو طوافوَكُلُوا وَاشْرَبُواكان أهل الجاهليّة لا يأكلون أيّام حجّهم إلّا قوتا ، ولا يأكلون دسما . يعظّمون بذلك حجّهم ، فقال المسلمون : نحن أحقّ أن نفعل ، فأنزل اللّه تعالى « 1 » :وَكُلُوايعني : اللّحم والدّسموَاشْرَبُوااللّبن والماء وما أحلّ لكموَلا تُسْرِفُوابحظركم على أنفسكم ما قد أحللته لكم من اللّحم والدّسمإِنَّهُ لا يُحِبُّمن فعل ذلك ، أي : لا يثيبه ولا يدخله الجنّة .
هامش
( 1 ) وهذا قول الكلبي ذكره في أسباب النزول ص 260 ؛ وأخرج نحوه ابن جرير 8 / 162 عن السدي .