[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 158 إلى 162 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 ) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 )
شرح
إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراًقدّمت طاعة وهي مؤمنةقُلِ انْتَظِرُواأحد هذه الأشياءإِنَّا مُنْتَظِرُونَبكم أحدها .
( 159 ) إنّ الذين فارقوا دينهم « 1 » يعني : اليهود والنّصارى ، أخذوا ببعض ما أمروا ، وتركوا بعضه ، كقوله إخبارا عنهم : نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعضوَكانُوا شِيَعاًأحزابا مختلفة . بعضهم يكفّر بعضالَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍيقول : لم تؤمر بقتالهم ، فلمّا أمر بقتالهم نسخ هذا « 2 » .
( 160 )مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِمن عمل من المؤمنين حسنةفَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِهاكتبت له عشر حسناتوَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِالخطيئةفَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَهاأي : جزاء مثلها لا يكون أكثر منهاوَهُمْ لا يُظْلَمُونَلا ينقص ثواب أعمالهم .
( 161 )قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناًأي : عرّفني ديناقِيَماًمستقيما .
( 162 )قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِيعبادتي من حجّي وقربانيوَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَأي : هو يحييني وهو يميتني ، وأنا أتوجّه بصلاتي وسائر المناسك إلى
هامش
( 1 ) قرأ « فارقوا » حمزة والكسائي ، والباقون « فرّقوا » الإتحاف ص 220 .
( 2 ) وهذا قول ابن عباس أخرجه عنه النحاس في ناسخه ص 178 وقال : ثمّ نسختها :قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.
وقال أبو جعفر النحاس : وقال غيره : ليس في هذا نسخ ؛ لأنّه معروف في اللغة أن يقال :
لست من فلان ، ولا هو مني : إذا كنت مخالفا له منكرا عليه ما هو فيه .
الناسخ والمنسوخ ص 178 - 179 .