تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 157 ] ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
شرح
ومعنى :تَماماًعلى ذلك أي : زيادة عليه حتى تمّ له العلم بما آتيناهوَتَفْصِيلًاأي : آتيناه للتّمام والتفصيل ، وهو البيانلَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَلكي يؤمنوا بالبعث ويصدّقوا بالثّواب والعقاب . ( 155 )وَهذا كِتابٌيعني : القرآنأَنْزَلْناهُ مُبارَكٌمضى تفسيره في هذه السّورة « 1 » . ( 156 )أَنْ تَقُولُوالئلا تقولوا :إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنايعني : اليهود والنّصارىوَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَوما كنّا إلّا غافلين عن تلاوة كتبهم ، والخطاب لأهل مكّة ، والمراد : إثبات الحجّة عليهم بإنزال القرآن على محمّد عليه السّلام كيلا يقولوا يوم القيامة : إنّ التّوراة والإنجيل أنزلا على طائفتين من قبلنا ، وكنّا غافلين عمّا فيهما ، وقوله : ( 157 )وَصَدَفَ عَنْهاأي : أعرض . ( 158 )هَلْ يَنْظُرُونَإذا كذّبوكإِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُعند الموت لقبض أرواحهم ، وذكرنا معنىيَنْظُرُونَفي سورة البقرة « 2 »أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَأي : أمره فيهم بالقتلأَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَيعني : طلوع الشّمس من مغربها ، والمعنى : إنّ هؤلاء الذي كذّبوك إمّا أن يموتوا فيقعوا في العذاب ، أو يؤمر فيهم بالسّيف ، أو يمهلون قدر مدّة الدّنيا فيتوالدون ويتنعّمون فيها ، فإذا ظهرت أمارات القيامةلا يَنْفَعُ نَفْساً
هامش
( 1 ) انظر ص 365 . ( 2 ) انظر ص 160 .