تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 151 إلى 153 ] قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 )
شرح
أَوْلادَكُمْمن أولادكم من مخافة الفقروَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَيعني : سر الزّنا وعلانيتهوَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّيريد : القصاص . ( 152 )وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُوهو أن يصلح ماله ويقوم فيه بما يثمره ، ثمّ يأكل بالمعروف إن احتاج إليهحَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُأي : احفظوه عليه حتى يحتلموَأَوْفُوا الْكَيْلَأتمّوه من غير نقصوَالْمِيزانَأي : وزن الميزانبِالْقِسْطِبالعدل لا بخس ولا شططلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهاإلّا ما يسعها ولا تضيق عنه ، وهو أنّه لو كلّف المعطي الزّيادة لضاقت نفسه عنه ، وكذلك لو كلّف الآخذ أن يأخذ بالنّقصانوَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواإذا شهدتم أو تكلّمتم فقولوا الحقّوَلَوْكان المشهود له أو عليهذا قُرْبى. ( 153 )وَأَنَّ هذاولأنّ هذاصِراطِي مُسْتَقِيماًيريد : ديني دين الحنيفيّة أقوم الأديانفَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَاليهوديّة ، والنصرانيّة ، والمجوسية ، وعبادة الأوثانفَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِفتضلّ بكم عن دينهذلِكُمْالذي ذكروَصَّاكُمْأمركم به في الكتابلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَكي تتقوا السّبل . ( 154 )ثُمَّ آتَيْناأي : ثمّ أخبركم أنّا آتينامُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَأي : على الذي أحسنه موسى من العلم والحكمة ، وكتب اللّه المتقدّمة ، أي : علمه ،
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 382 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي