تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 80 إلى 85 ] وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 ) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 )
شرح
( 80 )وَحاجَّهُ قَوْمُهُجادلوه وخاصموه في تركه آلهتهم ، وعبادة اللّه ، وخوّفوه أن تصيبه آلهتهم بسوء ، فقال :أَ تُحاجُّونِّي فِي اللَّهِأي : في عبادته وتوحيدهوَقَدْ هَدانِبيّن لي ما به اهتديتوَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِمن الأصنام أن تصيبني بسوءإِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاًإني لا أخاف إلّا مشيئة اللّه أن يعذّبنيوَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماًعلمه علما تاماأَ فَلا تَتَذَكَّرُونَتتعظون وتتركون عبادة الأصنام . ( 81 )وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْيعني : الأصنام . أنكر أن يخافهاوَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناًما ليس لكم في إشراكه باللّه حجّة وبرهانفَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِبأن يأمن العذاب ، الموحّد أم المشرك ؟ ( 82 )الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍلم يخلطوا إيمانهم بشركأُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُمن العذابوَهُمْ مُهْتَدُونَإلى دين اللّه . ( 83 )وَتِلْكَ حُجَّتُنايعني : ما احتجّ به عليهمآتَيْناها إِبْراهِيمَألهمناها إبراهيم ، فأرشدناه إليهانَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُمراتبهم بالعلم والفهم ، ثمّ ذكر نوحا ومن هدى من الأنبياء من أولاده إلى قوله :