[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 39 إلى 43 ]
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 )
شرح
( 39 )وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنابما جاء به محمّد عليه السّلامصُمٌّعن القرآن لا يسمعونه سماع انتفاعوَبُكْمٌعن القرآن لا ينطقون به ، ثمّ أخبر أنّهم بمشيئته صاروا كذلك ، فقال :مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
( 40 )قُلْيا محمد لهؤلاء المشركين باللّهأَ رَأَيْتَكُمْمعناه : أخبرونيإِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِيريد : الموتأَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُالقيامةأَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَأي :
أتدعون هذه الأصنام والأحجار التي عبدتموها من دون اللّهإِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَجواب لقوله :أَ رَأَيْتَكُمْلأنّه بمعنى أخبروني ، كأنّه قيل : إن كنتم صادقين أخبروا من تدعون عند نزول البلاء بكم .
( 41 )بَلْأي : لا تدعون غيرهإِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِأي : يكشف الضّرّ الذي من أجله دعوتموهإِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَوتتركونما تُشْرِكُونَبه من الأصنام فلا تدعونه .
( 42 )وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَرسلا فكفروا بهمفَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِوهو شدّة الفقروَالضَّرَّاءِالأوجاع والأمراضلَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَلكي يتذلّلوا ويتخشعوا .
( 43 )فَلَوْ لافهلّاإِذْ جاءَهُمْ بَأْسُناعذابناتَضَرَّعُواتذلّلوا ، والمعنى :
لم يتضرعواوَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْفأقاموا على كفرهموَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُالضّلالة التي هم عليها ، فأصروا .