[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 28 إلى 32 ]
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 28 ) وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 30 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 31 ) وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 32 )
شرح
نُهُواإلى ما نهواعَنْهُمن الشّرك ، للقضاء السّابق فيهم بذلك ، وأنّهم خلقوا للشّقاوةوَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَفي قولهم :وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا.
( 29 )وَقالُوايعني : الكفار :إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا . . .الآية . أنكروا البعث .
( 30 )وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْعرفوا ربّهم ضرورة . وقيل : وقفوا على مسألة ربّهم وتوبيخه إيّاهم ، ويؤكّد هذا قوله :أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّأي : هذا البعث ، فيقرّون حين لا ينفعهم ذلك ، ويقولون :بَلى وَرَبِّنافيقول اللّه تعالى :فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَبكفركم .
( 31 )قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِبالبعث والمصير إلى اللّهحَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةًفجأةقالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيهاقصّرنا وضيّعنا عمل الآخرة في الدّنياوَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْأثقالهم وآثامهمعَلى ظُهُورِهِمْوذلك أنّ الكافر إذا خرج من قبره استقبله عمله أقبح شيء صورة ، وأخبثه ريحا ، فيقول : أنا عملك السّيّئ طال ما ركبتني في الدّنيا ، فأنا أركبك اليوم « 1 » .أَلا ساءَ ما يَزِرُونَبئس الحمل ما حملوا .
( 32 )وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌلأنّها تفنى وتنقضي كاللّهو واللّعب ، تكون لذّة فانية عن قريبوَلَلدَّارُ الْآخِرَةُالجنّةخَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَالشّركأَ فَلا تَعْقِلُونَأنّها كذلك ، فلا تفتروا في العمل لها ، ثمّ عزّى نبيّه صلى اللّه عليه وسلم على تكذيب قريش إيّاه ، فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 7 / 278 من كلام السّدي .