[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 14 إلى 18 ]
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 18 )
شرح
( 14 )قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِخالقهما ابتداءوَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُيرزق ولا يرزق .
( 16 )مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُأي : العذابيَوْمَئِذٍيوم القيامةفَقَدْ رَحِمَهُفقد أوجب اللّه له الرّحمة لا محالة .
( 17 )وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ . . .الآية . أي : إن جعل الضّرّ وهو المرض والفقر يمسّك .
( 18 )وَهُوَ الْقاهِرُالقادر الذي لا يعجزه شيءفَوْقَ عِبادِهِأي : إنّ قهره قد استعلى عليهم ، فهم تحت التّسخير .
( 19 )قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةًقال أهل مكة للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ائتنا بمن يشهد لك بالنّبوّة ، فإنّ أهل الكتاب ينكرونك ، فنزلت هذه الآية . أمر اللّه تعالى محمدا عليه السّلام أن يسألهم ، ثمّ أمر أن يخبرهم « 1 » فيقول :اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْأي : اللّه الذي اعترفتم بأنّه خالق السّماوات والأرض ، والظّلمات والنّور يشهد لي بالنّبوّة بإقامة البراهين ، وإنزال القرآن عليّ .وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُالمعجز بلفظه ونظمه وأخباره ، عمّا كان ويكونلِأُنْذِرَكُمْلأخوّفكمبِهِعقاب اللّه على الكفروَمَنْ بَلَغَيعني : ومن بلغه القرآن من بعدكم ، فكلّ من بلغه القرآن فكأنّما رأى
هامش
( 1 ) وهذا قول مجاهد أخرجه ابن جرير 7 / 162 .