[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 25 ) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 26 ) وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 27 )
شرح
أَكِنَّةًأغطيةأَنْ يَفْقَهُوهُلئلا يفهموه ، ولا يعلموا الحقّوَفِي آذانِهِمْ وَقْراًثقلا وصمما ، فلا يعون منه شيئا ، ولا ينتفعون بهوَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍعلامة تدلّ على صدقكلا يُؤْمِنُوا بِهاهذا حالهم في البعد عن الإيمانحَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ[ مخاصمين معك في الدّين ] « 1 »يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوامن كفر منهم :إِنْ هذاما هذاإِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَأحاديث الأمم المتقدمة التي كانوا يسطرونها في كتبهم .
( 26 )وَهُمْ يَنْهَوْنَالنّاس عن اتّباع محمدوَيَنْأَوْنَويتباعدونعَنْهُفلا يؤمنون به « 2 »وَإِنْومايُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْبتماديهم في معصية اللّه تعالىوَما يَشْعُرُونَوما يعلمون ذلك .
( 27 )وَلَوْ تَرىيا محمدإِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِأي : حبسوا على الصّراط فوق النّار ،فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّتمنّوا أن يردّوا إلى الدّنيا فيؤمنوا ، وهو قوله :وَلا نُكَذِّبَأي : ونحن لا نكذّببِآياتِ رَبِّنابعد المعاينةوَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَضمنوا أن لا يكذّبوا ويؤمنوا ، فقال اللّه تعالى :
( 28 )بَلْليس الأمر على ما تمنّوا في الردّبَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُوهو أنّهم أنكروا شركهم ، فأنطق اللّه سبحانه جوارحهم حتى شهدت عليهم بالكفر ، والمعنى : ظهرت فضيحتهم في الآخرة ، وتهتكت أستارهموَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) قال ابن عباس : نزلت في أبي طالب ، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويتباعد عما جاء به . أخرجه الحاكم 2 / 315 ؛ وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وأقرّه الذهبي .
والمؤلف في الأسباب ص 247 ، وابن جرير 7 / 173 .