تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 55 إلى 58 ] إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 57 ) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ( 58 )
شرح
( 55 )إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُنزلت لمّا هجر اليهود من أسلم منهم ، فقال عبد اللّه بن سلام : يا رسول اللّه ، إنّ قومنا قد هجرونا ، وأقسموا ألا يجالسونا ، فنزلت هذه الآية ، فقال : رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء ، وقوله :وَهُمْ راكِعُونَيعني : صلاة التّطوع . ( 56 )وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُيتولّى القيام بطاعته ونصرة رسوله والمؤمنينفَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِجند اللّه وأنصار دينههُمُ الْغالِبُونَغلبوا اليهود فأجلوهم من ديارهم ، وبقي عبد اللّه بن سلام وأصحابه الذين تولّوا اللّه ورسوله . ( 57 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا . . .الآية . نزلت في رجال كانوا يوادّون منافقي اليهود « 1 » ، ومعنى قوله :اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباًإظهارهم ذلك باللّسان ، واستبطانهم الكفر تلاعبا واستهزاءوَالْكُفَّارَيعني : مشركي العرب وكفّار مكّةوَاتَّقُوا اللَّهَفلا تتّخذوا منهم أولياءإِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَبوعده ووعيده . ( 58 )وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِدعوتم النّاس إليها بالأذاناتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباًتضاحكوا فيما بينهم وتغامزوا على طريق السّخف والمجون تجهيلا لأهلهاذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَما لهم في إجابتها لو أجابوا إليها ، وما عليهم في استهزائهم بها . ( 59 )قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا . . .الآية . [ أي : هل تنكرون
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 6 / 292 عن ابن عباس ؛ وذكره المؤلف في الأسباب ص 232 ؛ والسيوطي في لباب النقول ص 93 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 325 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي