تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 46 إلى 48 ] وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 )
شرح
وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةًمعناه : وهاديا وواعظا . ( 47 )وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِأي : وقلنا لهم : ليحكموا بهذا الكتاب في ذلك الوقت . ( 48 )وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِأي : شاهدا وأمينا ، [ وحفيظا ورقيبا ] « 1 » على الكتب التي قبله ، فما أخبر أهل الكتاب بأمر ؛ فإن كان في القرآن فصدّقوا ، وإلّا فكذّبوافَاحْكُمْ بَيْنَهُمْبين اليهودبِما أَنْزَلَ اللَّهُبالقرآن والرّجموَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّيقول : لا تتّبعهم عمّا عندك من الحقّ ، فتتركه وتتّبعهملِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْمن أمّة موسى وعيسى ومحمّد صلّى اللّه عليهم أجمعينشِرْعَةً وَمِنْهاجاًسبيلا وسنّة ، فللتّوراة شريعة ، وللإنجيل شريعة ، وللقرآن شريعةوَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةًعلى أمر واحد ملّة الإسلاموَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْليختبركمفِي ما آتاكُمْأعطاكم من الكتاب والسّننفَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِسارعوا إلى الأعمال الصّالحة [ الزّاكية ] « 2 »إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاًأنتم وأهل الكتابفَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَمن الدّين والفرائض والسّنن . يعني : إنّ الأمر سيئول إلى ما يزول معه الشّكوك بما يحصل من اليقين .
هامش
( 1 ) زيادة من ع . ( 2 ) زيادة من ظ .