[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )
شرح
( 8 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِتقومون للّه بكلّ حقّ يلزمكم القيام بهشُهَداءَ بِالْقِسْطِتشهدون بالعدلوَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍلا يحملنّكم بغض قوم على ترك العدلاعْدِلُوافي الوليّ والعدوّهُوَأي : العدلأَقْرَبُ لِلتَّقْوىأي : لاتّقاء النّار .
( 11 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . . .الآية . يعني : ما أنعم اللّه على نبيّه حين أتى اليهود هو وجماعة من أصحابه يستعينون بهم في دية ، فتآمروا بينهم أن يطرحوا عليهم رحى ، فأعلمهم اللّه بذلك على لسان جبرائيل حتى خرجوا « 1 » ، ثمّ أخبر عن نقض بني إسرائيل عهد اللّه ، كما نقضت هذه الطّبقة العهد الذي كان بينهم وبين رسول اللّه حين همّوا بالاغتيال به ، فقال :
( 12 )وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَعلى أن يعملوا بما في التّوراةوَبَعَثْناوأقمنا بذلكمِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباًكفيلا وضمينا ضمنوا عن قومهم الوفاء بالعهدوَقالَ اللَّهُلهم :إِنِّي مَعَكُمْبالعون والنّصرةلَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 6 / 144 عن مجاهد ؛ وانظر الأسباب ص 224 ؛ ولباب النقول ص 89 .