تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 3 إلى 4 ] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 4 )
شرح
ممّا ذكر في هذه الآيةفِي مَخْمَصَةٍمجاعةغَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍغير متعرّض لمعصية ، وهو أن يأكل فوق الشّبع ، أو يكون عاصيا بسفرهفَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌله ما أكل ممّا حرّم عليهرَحِيمٌبأوليائه حيث رخّص لهم . ( 4 )يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْسأل عديّ بن حاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : إنّا نصيد بالكلاب والبزاة ، وقد حرّم اللّه الميتة ، فما ذا يحلّ لنا منها ؟ فنزلت هذه الآية « 1 » .قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُيعني : ما تستطيبه العرب ، وهذا هو الأصل في التّحليل ، فكلّ حيوان استطابته العرب ، كالضّباب ، واليرابيع ، والأرانب فهو حلال ، وما استخبثته العرب فهو حراموَما عَلَّمْتُمْيعني : وصيد ما علّمتممِنَ الْجَوارِحِوهي الكواسب من الطّير والكلاب والسّباعمُكَلِّبِينَمعلّمين إيّاها الصّيدتُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُتؤدبوهنّ لطلب الصّيدفَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْهذه الجوارح وإن قتلن إذا لم يأكلن منه ، فإذا أكلن فالظّاهر أنّه حراموَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِعند إرسال الجوارح . ( 5 )الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُالتي سألتم عنهاوَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَوهو اسم لجميع ما يؤكلحِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْأي : حلّ لكم أن تطعموهموَالْمُحْصَناتُالعفائفمِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُالحرائرمِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَمن أهل الكتابإِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّيعني : مهورهنّمُحْصِنِينَمتزوّجينغَيْرَ مُسافِحِينَمعالنين بالزّناوَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍمسرّين بالزّنا بهنّ
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 257 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 309 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي