[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 148 إلى 152 ]
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ( 149 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 )
شرح
رخصة في أن يشكوا ، وقوله :إِلَّا مَنْ ظُلِمَلكن من ظلم فإنّه يجهر بالسّوء من القول ، وله ذلكوَكانَ اللَّهُ سَمِيعاًلقول المظلومعَلِيماًبما يضمره ، أي :
فليقل الحقّ ، ولا يتعدّ ما أذن له فيه .
( 149 )إِنْ تُبْدُوا خَيْراًمن أعمال البرّأَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍيأتيك من أخيك المسلمفَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّالمن عفاقَدِيراًعلى ثوابه .
( 150 )إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِهم اليهود كفروا بعيسى عليه السّلام والإنجيل ، ومحمد عليه السّلام والقرآنوَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِبأن يؤمنوا باللّه ويكفروا بالرّسلوَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍالرّسلوَنَكْفُرُببعضهموَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًابين الإيمان بالبعض ، والكفر بالبعض دينا يدينون به .
( 151 )أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّاأي : إنّ إيمانهم ببعض الرّسل لا يزيل عنهم اسم الكفر ، ثمّ نزل في المؤمنين .
( 152 )وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . . .الآية .
( 153 )يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ . . .الآية . سألت اليهود رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيهم بكتاب جملة من السّماء ، كما أتى به موسى ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 1 » ، وقوله :فَقَدْ
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 6 / 7 عن محمد بن كعب القرظي ؛ وانظر : الأسباب ص 217 ؛ ولباب النقول ص 85 .