تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 141 إلى 142 ] الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ( 141 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 )
شرح
مِنَ اللَّهِظهور على اليهودقالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْفأعطونا من الغنيمةوَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌمن الظّفر على المسلمينقالُوالهم :أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ[ نغلب ]عَلَيْكُمْنمنعكم عن الدّخول في جملة المؤمنينوَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَبتخذيلهم عنكم ، ومراسلتنا إيّاكم بأخبارهمفَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْيعني : بين المؤمنين والمنافقينيَوْمَ الْقِيامَةِيعني : أنّه أخّر عقابهم إلى ذلك اليوم ، ورفع عنهم السّيف [ في الدّنيا ] « 1 » ،وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاأي : حجّة يوم القيامة ، ؛ لأنّه يفردهم بالنّعيم ، وما لا يشاركونهم فيه من الكرامات بخلاف الدّنيا . ( 142 )إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَأي : يعملون عمل المخادع بما يظهرونه ، ويبطنون خلافه .وَهُوَ خادِعُهُمْمجازيهم جزاء خداعهم ، وذلك أنّهم يعطون نورا كما يعطى المؤمنون ، فإذا مضوا قليلا أطفئ نورهم ، وبقوا في الظّلمةوَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِمع النّاسقامُوا كُسالىمتثاقلينيُراؤُنَ النَّاسَليرى ذلك النّاس ، لا لاتّباع أمر اللّه . يعني : ليراهم النّاس مصلّين لا يريدون وجه اللّهوَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًالأنّهم يعملونه رياء وسمعة ، ولو أرادوا به وجه اللّه لكان كثيرا . ( 143 )مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَمردّدين بين الكفر والإيمان ، ليسوا بمؤمنين مخلصين ، ولا مشركين مصرّحين بالشّركلا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِلا من الأنصار ، ولا من
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .