تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 143 إلى 147 ] مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 )
شرح
اليهودوَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًامن أضلّه اللّه فلن تجد له دينا . ( 144 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَيعني : الأنصار . يقول : لا توالوا اليهود من قريظة والنّضيرأَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناًحجّة بيّنة في عقابكم بموالاتكم اليهود ، أي : إنّكم إذا فعلتم ذلك صارت الحجّة عليكم في العقاب . ( 145 )إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِأي : في أسفل درج النّاروَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراًمانعا يمنعهم من عذاب اللّه . ( 146 )إِلَّا الَّذِينَ تابُوامن النّفاقوَأَصْلَحُواالعملوَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِالتجئوا إليهوَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِمن شائب الرّياءفَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَأي : هم أدنى منهم بعد هذا كلّه ، ثمّ أوقع أجر المؤمنين في التّسويف لانضمامهم إليهم فقال :وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً. ( 147 )ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْبعذاب خلقهإِنْ شَكَرْتُمْاعترفتم بإحسانهوَآمَنْتُمْبنبيّهوَكانَ اللَّهُ شاكِراًللقليل من أعمالكمعَلِيماًبنيّاتكم . الجزء السادس : ( 148 )لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِنزلت ترخيصا للمظلوم أن يجهر بشكوى الظّالم ، وذلك أنّ ضيفا نزل بقوم فأساءوا قراه ، فاشتكاهم ، فنزلت « 1 » هذه الآية
هامش
( 1 ) وهذا قول مجاهد . انظر : ابن جرير 6 / 2 ؛ والأسباب ص 217 .