[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 161 إلى 165 ]
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ( 162 ) إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 ) وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 165 )
شرح
( 162 )لكِنِ الرَّاسِخُونَيعني : المبالغين في علم الكتاب منهم ، كعبد اللّه بن سلام وأصحابهوَالْمُؤْمِنُونَمن أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلميُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماًظاهر إلى قوله :
( 165 )رُسُلًا مُبَشِّرِينَأي : بالثّواب على الطّاعةوَمُنْذِرِينَبالعقاب على المعصيةلِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِفيقولوا : ما أرسلت إلينا رسولا يعلّمنا دينك ، فبعثنا الرّسل قطعا لعذرهم .
( 166 )لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ . . .الآية . نزلت حين قالت اليهود - لما سئلوا عن نبوّة محمّد - : ما نشهد له بذلك « 1 » ، فقال اللّه تعالى :لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُأي : يبيّن نبوّتكبِما أَنْزَلَ إِلَيْكَمن القرآن ودلائلهأَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِأي : وهو يعلم أنّك أهل لإنزاله عليك لقيامك بهوَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَلك بالنّبوّة إن جحدت اليهود ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير 6 / 31 عن ابن عباس . وانظر : الأسباب ص 217 ؛ ولباب النقول ص 85 .