تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 108 إلى 111 ] يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 ) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 ) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 111 )
شرح
طعمة ، لأنّه خان في الدّرع ، وأثم في رميه اليهوديّ . ( 108 )يَسْتَخْفُونَيستترون بخيانتهممِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْعالم بما يخفونإِذْ يُبَيِّتُونَيهيّئون ويقدّرون ليلاما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِوهو أنّ طعمة قال : أرمي اليهوديّ بأنّه سارق الدّرع ، وأحلف أنّي لم أسرق فيقبل يميني ؛ لأنّي على دينهموَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاًعالما ، ثمّ خاطب قوم طعمة فقال : ( 109 )ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْخاصمتمعَنْهُمْعن طعمة وذويهفِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِأي : لا أحد يفعل ذلك ، ولا يكون في ذلك اليوم عليهم وكيل يقوم بأمرهم ويخاصم عنهم ، ثمّ عرض التّوبة على طعمة وقومه بقوله : ( 110 )وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاًمعصية كما عمل قوم طعمةأَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُبذنب كفعل طعمةثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ . . .الآية . ثمّ ذكر أنّ ضرر المعصية إنّما يلحق العاصي ، ولا يلحق اللّه من معصيته ضرر ، فقال : ( 111 )وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماًبالسّارقحَكِيماًحكم بالقطع على طعمة . ( 112 )وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةًذنبا بينه وبين اللّه تعالى . يعني : يمينه الكاذبة أنّه ما سرقأَوْ إِثْماًذنبا بينه وبين النّاس . يعني : سرقتهثُمَّ يَرْمِ بِهِأي : بإثمهبَرِيئاً