[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 115 إلى 119 ]
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 116 ) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 ) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 )
شرح
دين الموحّديننُوَلِّهِ ما تَوَلَّىندعه وما اختار لنفسهوَنُصْلِهِ جَهَنَّمَندخله إيّاها ونلزمه النّار ، ثمّ أشرك باللّه طعمة فكان يعبد صنما إلى أن مات ، فأنزل اللّه فيه :
( 116 )إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . . .الآية . ثمّ نزل في أهل مكة :
( 117 )إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِأي : ما يعبدون من دون اللّهإِلَّا إِناثاًأي : أصنامهم اللّات والعزّى ومناةوَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداًما يعبدون بعبادتهم لها إلّا شيطانا خارجا عن طاعة اللّه تعالى . يعني : إبليس ؛ لأنّهم أطاعوه فيما سوّل لهم من عبادتها .
( 118 )لَعَنَهُ اللَّهُدحره وأخرجه من الجنّةوَقالَيعني إبليس :لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَبإغوائي وإضلالينَصِيباً مَفْرُوضاًمعلوما ، أي : من اتّبعه وأطاعه .
( 119 )وَلَأُضِلَّنَّهُمْعن الحقّوَلَأُمَنِّيَنَّهُمْأن لا جنّة ولا نار . وقيل : ركوب الأهواء .وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ[ أي : فليقطعنّها ] يعني : البحائر ، وسيأتي بيان ذلك فيما بعد [ في سورة المائدة ] « 1 » .وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِأي : دينه .
يكفرون ويحرّمون الحلال ، ويحلون الحراموَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِأي : [ من ] يطعه فيما يدعو إليه من الضّلالفَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناًخسر الجنّة ونعيمها .
هامش
( 1 ) ما بين [ ] عبارة عا . وبيانه في ص 338 . عند الآية 103 .