تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

سورة النّساء [ مدنيّة وهي مائة وسبعون وست آيات في عدد أهل الكوفة ، وسبع في عدد أهل الشام ] ( 1 )

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ( 1 ) وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ( 2 )
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )يا أَيُّهَا النَّاسُيا أهل مكّةاتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍآدموَخَلَقَ مِنْها زَوْجَهاحوّاء . خلقت من ضلع من أضلاعه .وَبَثَّأي : فرّق ونشرمِنْهُما،وَاتَّقُوا اللَّهَأي : خافوه وأطيعوهالَّذِي تَسائَلُونَ بِهِأي : تتساءلون فيما بينكم حوائجكم وحقوقكم به ، وتقولون : أسألك باللّه ، وأنشدك اللّه ، وقوله :وَالْأَرْحامَأي : واتّقوا الأرحام أن تقطعوهاإِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباًأي : حافظا يرقب عليكم أعمالكم ، فاتّقوه فيما أمركم به ونهاكم عنه . ( 2 )وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْالخطاب للأولياء والأوصياء ، أي : أعطوهم أموالهم إذا بلغواوَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَمن أموالهم الحرام [ عليكم ]بِالطَّيِّبِالحلال من مالكم ، وهو أنّه كان وليّ اليتيم يأخذ الجيد من ماله ، ويجعل مكانه الرّديءوَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْلا تضيفوها في الأكل إلى أموالكم إذا احتجتم إليهاإِنَّهُأي : إنّ أكل أموالهمكانَ حُوباً كَبِيراًأي : إثما كبيرا .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 251 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي