تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 161 إلى 164 ] وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 )
شرح
تعالى عنه الغلول ، وبيّن أنّه ما غلّ نبيّ ، والمعنى : ما كان لنبيّ غلولوَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّحاملا له على ظهرهيَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْأي : تجازى ثواب عملهاوَهُمْ لا يُظْلَمُونَلا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا . ( 162 )أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِبالإيمان به والعمل بطاعته . يعني : المؤمنينكَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِاحتمله بالكفر به ، والعمل بمعصيته ، يعني : المنافقين . ( 163 )هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِأي : أهل درجات عند اللّه . يريد أنّهم مختلفو المنازل ، فلمن اتّبع رضوان اللّه الكرامة والثّواب ، ولمن باء بسخط من اللّه المهانة والعذابوَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَفيه حثّ على الطّاعة ، وتحذير عن المعصية . ( 164 )لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْأي : واحدا منهم عرف أمره ، وخبر صدقه وأمانته ، ليس بملك ولا أحد من غير بني آدم ، وباقي الآية ذكر في سورة البقرة « 1 » .وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ[ وقد كانوا ] « 2 » من قبل بعثهلَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ *. ( 165 )أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْأو حين أصابتكم مصيبة . يعني : ما أصابهم يوم أحدقَدْ أَصَبْتُمْأنتممِثْلَيْهايوم بدر ، وذلك أنّهم قتلوا سبعين وأسروا سبعين ، وقتل
هامش
( 1 ) انظر ص 139 . ( 2 ) ما بين [ ] ليس في الأصل ، وهو في البواقي .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 241 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي