[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 157 إلى 160 ]
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 157 ) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 ) فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )
شرح
( 157 )وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ[ أي : واللّه لئن قتلتم ] « 1 » .فِي سَبِيلِ اللَّهِفي الجهاد أيّها المؤمنونأَوْ مُتُّمْفي سبيل اللّه ليغفرنّ لكم وهوخَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَمن أعراض الدّنيا .
( 158 )وَلَئِنْ مُتُّمْمقيمين على الجهادأَوْ قُتِلْتُمْمجاهدينلَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَفي الحالين .
( 159 )فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِأي : فبرحمة ، أي : فبنعمة من اللّه وإحسان منه إليكلِنْتَ لَهُمْ *يا محمد . أي : سهلت أخلاقك لهم ، وكثر احتمالكوَلَوْ كُنْتَ فَظًّاغليظا في القولغَلِيظَ الْقَلْبِفي الفعللَانْفَضُّوالتفرّقوامِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْفيما فعلوا يوم أحدوَاسْتَغْفِرْ لَهُمْحتى أشفّعك فيهموَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِتطييبا لنفوسهم ، ورفعا من أقدارهم ، ولتصير سنّةفَإِذا عَزَمْتَعلى ما تريد إمضاءهفَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِلا على المشاورة .
( 160 )إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْمن النّاسوَإِنْ يَخْذُلْكُمْ[ يوم أحد ] « 2 » لا ينصركم أحد من بعده ، والمعنى : لا تتركوا أمري للنّاس ، وارفضوا النّاس لأمري .
( 161 )وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّأي : يخون بكتمان شيء من الغنيمة عن أصحابه . نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر « 3 » ، فقال النّاس : لعلّ النّبيّ أخذها ، فنفى اللّه
هامش
( 1 ) زيادة من عا .
( 2 ) زيادة من ظ .
( 3 ) وهذا قول ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير آل عمران ص 637 ، وفيه خصيف ، وهو سيّئ الحفظ ، وابن جرير 4 / 155 .