تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 145 إلى 150 ] وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( 145 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 147 ) فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 )
شرح
وزخرفهانُؤْتِهِ مِنْهانعطه منها ما قدّرناه له ، [ أي : لهؤلاء المنهزمين طلبا للغنيمة ] « 1 » ،وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِيعني : الذين ثبتوا حتى قتلوانُؤْتِهِ مِنْهاثمّ احتجّ على المنهزمين بقوله : ( 146 )وَكَأَيِّنْأي : وكممِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ« 2 » في معركةمَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌجماعات كثيرةفَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْأي : ما ضعفوا بعد قتل نبيّهم . . . الآية . ( 147 )وَما كانَ قَوْلَهُمْأي : قول أصحاب ذلك النبيّ المقتول عند الحرب بعد قتل نبيّهمإِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَناتجاوزنا ما حدّ لنافِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنابالقوّة من عندك والنّصرة . ( 148 )فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْياالنّصر والظّفروَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِالأجر والمغفرة . ( 149 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُواأي : اليهود والمشركين حيث قالوا لكم يوم أحد : ارجعوا إلى دين آبائكم ، وهو قوله :يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْيرجعوكم إلى أوّل أمركم من الشّرك باللّه . ( 150 )بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْأي : فاستغنوا عن موالاة الكفّار ، فأنا ناصركم فلا تستنصروهم ،
هامش
( 1 ) ما بين [ ] هو عبارة الأصل ، وفي البواقي : يعني بهذا المنهزمين طلبا للغنيمة . ( 2 ) قرأ ( قتل ) نافع وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، والباقونقاتَلَ. الإتحاف ص 180 .