تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 135 إلى 138 ] وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 ) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 )
شرح
من قبلة ، أو لمسة ، أو نظرذَكَرُوا اللَّهَأي : ذكروا عقاب اللّهوَلَمْ يُصِرُّواأي : لم يقيموا ولم يدومواعَلى ما فَعَلُوابل أقرّوا واستغفرواوَهُمْ يَعْلَمُونَأنّ الذي أتوه حرام ومعصية . ( 137 )قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌقد مضت مني فيمن كان قبلكم من الأمم الكافرة سنن بإمهالي إيّاهم ، حتى يبلغوا الأجل الذي أجّلته في إهلاكهم ، وبقيت لهم آثار في الدّنيا فيها أعظم الاعتبار .فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُآخر أمرالْمُكَذِّبِينَمنهم . نزلت في قصّة يوم أحد . يقول اللّه : فأنا أمهلهم حتّى يبلغ أجلي الذي أجّلت في نصرة النبيّ عليه السّلام وأوليائه ، وإهلاك أعدائه . ( 138 )هذا بَيانٌ لِلنَّاسِأي : القرآن بيان للنّاس عامّةوَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَخاصّة وهم الذين هداهم اللّه بفضله . ( 139 )وَلا تَهِنُواولا تضعفوا عن جهاد عدوّكم بما نالكم من الهزيمةوَلا تَحْزَنُوا
هامش
- قلت : وقد جاء عن عليّ رضي اللّه عنه قال : إني كنت رجلا إذا سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا ينفعني اللّه منه بما شاء أن ينفعني ، فإذا حدّثني رجل من أصحابه استحلفته ، فإذا حلف لي صدّقته ، حدّثني أبو بكر وصدق أبو بكر رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : [ ما من رجل يذنب ذنبا ، ثمّ يقوم فيتطهر ، فيحسن الطهور ، ثمّ يستغفر اللّه تبارك وتعالى إلّا غفر له ، ثم قرأ هذه الآية :وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ . . .الآية ] . أخرجه أحمد 1 / 2 ، والنسائي في تفسيره 1 / 330 ؛ وأبو داود بسند حسن برقم 1521 ؛ والترمذي في التفسير ؛ العارضة 11 / 134 .