تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 73 إلى 75 ] وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 73 ) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 74 ) وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 )
شرح
بشرائعه ، وقوله :قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِاعتراض بين المفعول وفعله ، وهو من كلام اللّه تعالى ، وليس من كلام اليهود ، ومعناه : إنّ الدّين دين اللّه ، وقوله :أَوْ يُحاجُّوكُمْعطف على قوله :أَنْ يُؤْتىوالمعنى : ولا تؤمنوا بأن يحاجّوكم عند ربكم ؛ لأنّكم أصحّ دينا منهم ، فلا يكون لهم الحجّة عليكم ، فقال اللّه تعالى :قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِأي : ما تفضّل اللّه به عليك وعلى أمّتك . ( 74 )يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِبدينه الإسلاممَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِعلى أوليائهالْعَظِيمِلأنّه لا شيء أعظم عند اللّه من الإسلام ، ثمّ أخبر عن اختلاف أحوالهم في الأمانة والخيانة بقوله : ( 75 )وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَيعني : عبد اللّه بن سلام ، أودع ألفا ومائتي أوقية من ذهب ، فأدّى الأمانة فيه إلى من ائتمنهوَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَيعني : فنحاص بن عازوراء ، أودع دينارا فخانهإِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماًعلى رأسه بالاجتماع معه ، فإن أنظرته وأخّرته أنكر .ذلِكَ *أي : الاستحلال والخيانةبِأَنَّهُمْيقولون :لَيْسَ عَلَيْنافيما أصبنا من أموال العرب شيء ؛ لأنّهم مشركون ، فالأميّون في هذه الآية العرب كلّهم ، ثمّ كذّبهم اللّه تعالى في هذا ، فقال :وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَلأنّهم ادّعوا أنّ ذلك في كتابهم وكذبوا ، فإنّ الأمانة مؤدّاة في كلّ شريعةوَهُمْ يَعْلَمُونَ *أنّهم يكذبون ، ثمّ ردّ عليهم قولهم :لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌبقوله :