[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 69 إلى 72 ]
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 )
شرح
( 69 )وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْأراد اليهود أن يستزلّوا المسلمين عن دينهم ويردّوهم إلى الكفر ، فنزلت هذه الآية .وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْلأنّ المؤمنين لا يقبلون قولهم ، فيحصل الإثم عليهم بتمنّيهم إضلال المؤمنينوَما يَشْعُرُونَأنّ هذا يضرّهم ولا يضرّ المؤمنين .
( 70 )يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِأي : بالقرآنوَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَبما يدلّ على صحّته من كتابكم ؛ لأنّ فيه نعت محمّد عليه السّلام وذكره .
( 71 )يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَذكر في سورة البقرة « 1 » .
( 72 )وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ . . .الآية . وذلك أنّ جماعة من اليهود قال بعضهم لبعض : أظهروا الإيمان بمحمّد والقرآن في أوّل النّهار ، وارجعوا عنه في آخر النهار ؛ فإنّه أحرى أن ينقلب أصحابه عن دينه ويشكّوا إذا قلتم : نظرنا في كتابكم فوجدنا محمّدا ليس بذاك ، فأطلع اللّه نبيّه عليه السّلام على سرّ اليهود ومكرهم بهذه الآية « 2 » .
( 73 )وَلا تُؤْمِنُواهذا حكاية من كلام اليهود بعضهم لبعض . قالوا : لا تصدّقوا ولا تقرّوا بأَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْمن العلم والحكمة ، والكتاب ، والحجّة ، والمنّ والسّلوى ، والفضائل والكراماتإِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْاليهوديّة وقام
هامش
( 1 ) انظر ص 102 .
( 2 ) وهذا قول السدي . انظر : ابن جرير 3 / 311 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم لسورة آل عمران ص 337 ؛ وأسباب النزول ص 142 .