تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 61 إلى 64 ] فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ( 61 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 )
شرح
وقوله :وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْيعني : بني العمّثُمَّ نَبْتَهِلْنتضرع في الدّعاء . وقيل : ندعو بالبهلة ، وهي اللّعنة ، فندعو اللّه باللّعنة على الكاذبين ، فلم تجبه النّصارى إلى المباهلة خوفا من اللّعنة ، وقبلوا الجزية . ( 62 )إِنَّ هذاالذي أوحيناه إليكلَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّالخبر الصّدق . ( 63 )فَإِنْ تَوَلَّوْاأعرضوا عمّا أتيت به من البيانفَإِنَّ اللَّهَيعلم من يفسد من خلقه فيجازيه على ذلك . ( 64 )قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِيعني : يهود المدينة ، ونصارى نجرانتَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍمعنى الكلمة : كلام فيه شرح قصّةسَواءٍعدلبَيْنَنا وَبَيْنَكُمْثمّ فسّر الكلمة فقال :أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاًأي : لا نعبد معه غيرهوَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِكما اتّخذت النّصارى عيسى ، وبنو إسرائيل عزيرا . وقيل : لا نطيع أحدا في معصية اللّه ، كما قال اللّه في صفتهم لمّا أطاعوا في معصيته علماءهم :اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ . . .الآية « 1 » .فَإِنْ تَوَلَّوْاأعرضوا عن الإجابةفَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَمقرّون بالتّوحيد .
هامش
( 1 ) الآية :اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ، وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً[ سورة التوبة : الآية 31 ] .