تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 65 إلى 68 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 66 ) ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 ) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )
شرح
( 65 )يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ. نزلت « 1 » لمّا تنازعت اليهود والنّصارى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في إبراهيم عليه السّلام ، فقالت اليهود : ما كان إبراهيم إلّا يهوديّا ، وقالت النّصارى : ما كان إلّا نصرانيّا ، وقوله :وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِأي : إنّ اليهوديّة والنّصرانيّة حدثتا بعد نزول الكتابين ، وإنّما نزلا بعد موته بزمان طويل .أَ فَلا تَعْقِلُونَفساد هذه الدّعوى . ( 66 )ها أَنْتُمْأي : أنتمهؤُلاءِأي : يا هؤلاءحاجَجْتُمْجادلتم وخاصمتمفِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌيعني : ما وجدوه في كتبهم وأنزل عليهم بيانه وقصّتهفَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌمن شأن إبراهيم عليه السّلام ، وليس في كتابكم أنّه كان يهوديّا أو نصرانيّاوَاللَّهُ يَعْلَمُشأن إبراهيموَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَثمّ بيّن حاله فقال : ( 67 )ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً . . .الآية ، ثمّ جعل المسلمين أحقّ النّاس به ، فقال : ( 68 )إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَأي : أقربهم إليه وأحقّهم بهلَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُعلى دينه وملّتهوَهذَا النَّبِيُّمحمّد صلى اللّه عليه وسلموَالَّذِينَ آمَنُوا *أي : فهم الذين ينبغي أن يقولوا : إنّا على دين إبراهيم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس أخرجه ابن جرير 3 / 305 ، وفيه محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت مجهول . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير آل عمران ص 319 عن مجاهد بسند حسن ، وكذا ابن جرير 3 / 305 عن مجاهد .