تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 81 إلى 85 ] وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 ) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
شرح
محمّد عليه السّلام ، وأمره بأن يأخذ العهد على قومه ليؤمننّ به ، ولئن بعث وهم أحياء لينصرنّه ، وهذا احتجاج على اليهود ، وقوله :أَ أَقْرَرْتُمْأي : قال اللّه للنّبيّين : أقررتم بالإيمان به والنّصرة لهوَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِيأي : قبلتم عهدي ؟قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُواأي : على أنفسكم وعلى أتباعكموَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَعليكم وعليهم . ( 82 )فَمَنْ تَوَلَّىأعرض منبَعْدَ ذلِكَبعد أخذ الميثاق وظهور آيات النبيّ صلى اللّه عليه وسلمفَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَالخارجون عن الإيمان . ( 83 )أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَبعد أخذ الميثاق عليهم بالتّصديق بمحمّد عليه السّلاموَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاًالملائكة والمسلمونوَكَرْهاًالكفّار في وقت البأسوَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَوعيد لهم ، أي : أيبغون غير دين اللّه مع أنّ مرجعهم إليه ؟ ( 84 )قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِأمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يقول : آمنّا باللّه وبجميع الرّسل من غير تفريق بينهم في الإيمان كما فعلت اليهود والنّصارى ، ونظير هذه الآية قد مضى في سورة البقرة « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ص 133 .