[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 7 ]
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 7 )
شرح
( 7 )هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌوهنّ الثّلاث الآيات في آخر سورة الأنعام :قُلْ تَعالَوْا أَتْلُإلى آخر الآيات الثّلاث « 1 » .هُنَّ أُمُّ الْكِتابِهنّ أمّ كلّ كتاب أنزله اللّه تعالى على كلّ نبيّ ، فيهنّ كلّ ما أحلّ وحرّم ، ومعناه :
أنهنّ أصل الكتاب الذي يعمل عليهوَأُخَرُأي : آيات أخرمُتَشابِهاتٌيريد :
التي تشابهت على اليهود ، وهي حروف التّهجّي في أوائل السّور ، وذلك أنّهم أوّلوها على حساب الجمّل ، وطلبوا أن يستخرجوا منها مدّة بقاء هذه الأمّة ، فاختلط عليهم واشتبه .فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌوهم اليهود الذين طلبوا علم أجل هذه الأمّة من الحروف المقطّعةفَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُمن الكتاب . يعني :
حروف التّهجّيابْتِغاءَ الْفِتْنَةِطلب اللّبس ليضلّوا به جهّالهموَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِطلب أجل أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم .وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُيريد : ما يعلم انقضاء ملك أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم إلّا اللّه ؛ لأنّ انقضاء ملكهم مع قيام السّاعة ، ولا يعلم ذلك أحد إلّا اللّه ، ثمّ ابتدأ فقال :وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِأي : الثّابتون فيه . يعني : علماء مؤمني أهل الكتابيَقُولُونَ آمَنَّا بِهِأي : بالمتشابهكُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّناالمحكم
هامش
( 1 ) الآيات :قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ، أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ، وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ، وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ، لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ، وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ، وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[ الآيات 151 - 153 ] .