تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 )
شرح
إنشائهم وأرزاقهملا تَأْخُذُهُ سِنَةٌوهي أوّل « 1 » النّعاسوَلا نَوْمٌوهو الغشية الثّقيلةلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِملكا وخلقامَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِأي : لا يشفع عنده أحد إلّا بأمره ، إبطالا لزعم الكفّار أنّ الأصنام تشفع لهميَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْمن أمر الدّنياوَما خَلْفَهُمْمن أمر الآخرة .وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِأي : لا يعلمون شيئا من معلوم اللّه تعالى :إِلَّا بِما شاءَإلّا بما أنبأ اللّه به الأنبياء وأطلعهم عليهوَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَأي : احتملهما وأطاقهما . يعني : ملكه وسلطانه . وقيل : هو الكرسيّ بعينه ، وهو مشتمل بعظمته على السّماوات والأرض . وروي عن ابن عباس أنّ كرسيه علمه « 2 » .وَلا يَؤُدُهُأي : لا يجهده ولا يثقلهحِفْظُهُماأي : حفظ السّماوات والأرضوَهُوَ الْعَلِيُّبالقدرة ونفوذ السّلطان عن الأشباه والأمثالالْعَظِيمُعظيم الشّأن . ( 256 )لا إِكْراهَ فِي الدِّينِبعد إسلام العرب ؛ لأنهم أكرهوا على الإسلام فلم يقبل منهم الجزية ؛ لأنّهم كانوا مشركين ، فلمّا أسلموا أنزل اللّه تعالى هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) هكذا عبارة الأصل ، وفي الباقي : وهي ثقل النّعاس . ( 2 ) أخرجه ابن جرير 3 / 9 ؛ والبيهقي في الأسماء والصفات ص 497 . ( 3 ) أخرجه ابن جرير عن قتادة 3 / 16 . وأصحّ ما ذكره المؤلف في سبب نزولها ما جاء عن ابن عباس قال : كانت المرأة من الأنصار لا يكون لها ولد تجعل على نفسها لئن كان لها ولد لتهودنّه ، فلما أسلمت الأنصار قالوا : كيف نصنع بأبنائنا ؟ فنزلت هذه الآية . أخرجه أبو داود برقم 2682 ؛ والنسائي في تفسيره 1 / 273 ، والبيهقي في السنن 9 / 186 .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 183 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي