تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 249 إلى 252 ] فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 ) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 ) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 )
شرح
إليه :كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍأي : جماعة قليلةغَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَبالمعونة والنّصر . ( 250 )وَلَمَّا بَرَزُواأي : خرجوالِجالُوتَ وَجُنُودِهِأي : لقتالهمقالُوا رَبَّنا أَفْرِغْاصببعَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنابتقوية قلوبنا . ( 251 )فَهَزَمُوهُمْفردّوهم وكسروهمبِإِذْنِ اللَّهِ *بقضائه وقدرهوَقَتَلَ داوُدُالنّبيّ ، وكان في عسكر بني إسرائيلجالُوتَ *الكافروَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ[ أعطى اللّه داود ملك بني إسرائيل ] « 1 »وَالْحِكْمَةَأي : جمع له الملك والنّبوّةوَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُصنعة الدّروع « 2 » ومنطق الطّير « 3 »وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍلولا دفع اللّه بجنود المسلمين لغلب المشركون على الأرض ، فقتلوا المؤمنين وخرّبوا البلاد والمساجد . ( 252 )تِلْكَ آياتُ اللَّهِأي : هذه الآيات التي أخبرتك بها آيات اللّه ، أي : علامات توحيده .وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَأي : أنت من هؤلاء الذين قصصت عليك آياتهم .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ . ( 2 ) كما قال تعالى :وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ * وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ[ سورة الأنبياء : الآية 79 - 80 ] . ( 3 ) علم منطق الطير كان لسليمان عليه السّلام ، كما قال تعالى :وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ[ سورة النمل : الآية 16 ] ، أمّا داود فكانت الطير والجبال تسبّح معه .