تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 246 إلى 247 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 ) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 )
شرح
( 247 )وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاًأي : قد أجابكم إلى ما سألتم من بعث الملكقالُوا: كيف يملك علينا ؟ وكان من أدنى بيوت بني إسرائيل ، ولم يكن من سبط المملكة ، فأنكروا ملكه وقالوا :وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِأي : لم يؤت ما يتملّك به الملوكقالَالنبيّ :إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ[ اختاره ] « 1 » بالملكوَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِكان طالوت يومئذ أعلم رجل في بني إسرائيل وأجمله وأتمّه . والبسطة : الزّيادة في كلّ شيءوَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُليس بالوراثةوَاللَّهُ واسِعٌأي : واسع الفضل والرّزق والرّحمة ، فسألوا نبيّهم على تمليك طالوت آية ف : ( 248 )قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُوكان تابوتا أنزله اللّه تعالى على آدم عليه السّلام فيه صور الأنبياء عليهم السّلام . كانت بنو إسرائيل يستفتحون به على عدوّهم ، فغلبتهم العمالقة على التّابوت ، فلمّا سألوا نبيّهم البيّنة على ملك طالوت قال : إنّ آية ملكه أن يردّ اللّه تعالى التّابوت عليكم ، فحملت الملائكة التّابوت حتى وضعته في دار طالوت ، وقوله :فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْأي : طمأنينة . كانت قلوبهم تطمئنّ بذلك ، ففي أيّ مكان كان التّابوت سكنوا هناك ، وكان ذلك من أمر اللّه تعالىوَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَأي : تركاه هما ، وكانت البقيّة نعلي موسى وعصاه وعمامة هارون ، وقفيزا من المنّ الذي كان
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .