تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 229 إلى 230 ] الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 )
شرح
حُدُودَ اللَّهِيعني : الزّوجينفَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِالمرأة ، لا جناح عليها فيما أعطته ، ولا على الرّجل فيما أخذتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِيعني : ما حدّه من شرائع الدّين . ( 230 )فَإِنْ طَلَّقَهايعني : الزوج المطلّق اثنتينفَلا تَحِلُّ لَهُالمطلّقة ثلاثامِنْ بَعْدُأي : من بعد التّطليقة الثّالثةحَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُغير المطلّق [ ويجامعها ] « 1 »فَإِنْ طَلَّقَهاأي : الزّوج الثّانيفَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعابنكاح جديدإِنْ ظَنَّاأي : علما وأيقناأَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِما بيّن اللّه من حقّ أحدهما على الآخر . ( 231 )وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّأي : قاربن انقضاء عدتهنّفَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍأي : راجعوهنّ بإشهاد على الرّجعة وعقد لها لا بالوطء كما يقول أبو حنيفةأَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍأي : اتركوهنّ حتى تنقضي عدتهنّ ويكنّ أملك بأنفسهنّوَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراًأي : لا تراجعوهنّ مضارّة وأنتم لا حاجة بكم إليهنّلِتَعْتَدُواعليهنّ بتطويل العدّةوَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَالاعتداءفَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُضرّها وأثم فيما بينه وبين اللّه عزّ وجلّوَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواًكان الرّجل يطلّق في الجاهليّة ويقول : إنّما طلّقت وأنا لاعب ، فيرجع فيها ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْبالإسلاموَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ
هامش
( 1 ) زيادة من ظ . ( 2 ) أخرجه ابن جرير 2 / 482 عن الربيع .