تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 233 إلى 234 ] وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )
شرح
قوله :لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهالا تلزم نفس إلّا ما يسعهالا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِهالا ينزع الولد منها إلى غيرها بعد أن رضيت بإرضاعه ، وألفها الصّبيّ ، ولا تلقيه هي إلى أبيه بعد ما عرفها تضارّه بذلك ، وهو قوله :وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ،وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَهذا نسق على قوله :وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّبمعنى : على وارث الصبيّ - الذي لو مات الصبيّ وله مال ورثه - مثل الذي كان على أبيه في حياته ، وأراد بالوارث من كان من عصبته كائنا من كان من الرّجالفَإِنْ أَرادايعني : الأبوينفِصالًافطاما للولدعَنْ تَراضٍ مِنْهُماقبل الحولينوَتَشاوُرٍبينهمافَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْمراضع غير الوالدةفَلا جُناحَ عَلَيْكُمْفلا إثم عليكمإِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِأي : إذا سلّمتم إلى الأمّ أجرتها بمقدار ما أرضعت . ( 234 )وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْأي : يموتونوَيَذَرُونَويتركون [ ويخلّفون ] « 1 »أَزْواجاًنساءيَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّخبر في معنى الأمرأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراًهذه المدّة عدّة المتوفّى عنها زوجها إلّا أن تكون حاملافَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّانقضت عدّتهنّفَلا جُناحَ عَلَيْكُمْأيّها الأولياءفِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِأي : من تزوّج الأكفاء بإذن الأولياء . هذا تفسير المعروف هاهنا ،
هامش
( 1 ) زيادة من ظ وظا .