تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 136 إلى 139 ] قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 )
شرح
إليهم . وقوله تعالى :لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْأي : لا نكفر ببعض ونؤمن ببعض ، كما فعلت اليهود والنّصارى . ( 137 )فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِأي : إن أتوا بتصديق مثل تصديقكم ، وكان إيمانهم كإيمانكمفَقَدِ اهْتَدَوْافقد صاروا مسلمينوَإِنْ تَوَلَّوْاأعرضوافَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍفي خلاف وعداوةفَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُثمّ فعل ذلك ، فكفاه أمر اليهود بالقتل والسّبي في قريظة ، والجلاء والنّفي في بني النّضير ، والجزية والذّلّة في نصارى نجران . ( 138 )صِبْغَةَ اللَّهِأي : الزموا دين اللّهوَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةًأي : ومن أحسن من اللّه دينا ؟ . ( 139 )قُلْيا محمّد لليهود والنّصارى :أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِأتخاصموننا في دين اللّه ؟ وذلك أنّهم قالوا : إنّ ديننا هو الأقدم ، وكتابنا هو الأسبق ، ولو كنت نبيّا لكنت منّاوَلَنا أَعْمالُنانجازى بحسنها وسيّئها ، وأنتم في أعمالكم على مثل سبيلناوَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَموحّدون . ( 140 )أَمْ تَقُولُونَإنّ الأنبياء من قبل أن تنزّل التّوراة والإنجيلكانُوا هُوداً أَوْ نَصارىقُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُأي : قد أخبرنا اللّه سبحانه أنّ الأنبياء كان دينهم الإسلام ، ولا أحد أعلم منهوَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِهذا توبيخ لهم ، وهو أنّ اللّه تعالى أشهدهم في التّوراة والإنجيل أنّه باعث فيهم