تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 128 إلى 132 ] رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 ) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 )
شرح
مُسْلِمَةً لَكَوهم المهاجرون والأنصار والتّابعون بإحسانوَأَرِنا مَناسِكَناعرّفنا متعبّداتنا . ( 129 )رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْفي الأمّة المسلمةرَسُولًا مِنْهُمْيريد : محمّدا صلى اللّه عليه وسلميَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَأي : القرآنوَيُزَكِّيهِمْويطهّرهم من الشّركإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُالغالب القويّ الذي لا يعجزه شيء ، ومضى تفسير الحكيم « 1 » . ( 130 )وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَأي : وما يرغب عنها ولا يتركهاإِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُأي : جهلها بأن لم يعلم أنّها مخلوقة للّه تعالى يجب عليها عبادة خالقهاوَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيااخترناه للرّسالةوَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَأي : من الأنبياء . ( 131 )إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْأخلص دينك للّه سبحانه بالتّوحيد ، وقيل : أسلم نفسك إلى اللّهقالَ أَسْلَمْتُبقلبي ولساني وجوارحيلِرَبِّ الْعالَمِينَ. ( 132 )وَوَصَّى بِهاأي : أمر بالملّة ، وقيل : بكلمة الإخلاصإِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّأراد : أن يا بنيّإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَأي : الإسلام دين الحنيفيّةفَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَأي : الزموا الإسلام حتى إذا أدرككم الموت صادفكم عليه .
هامش
( 1 ) انظر ص 99 عند آية 32 .