[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 121 إلى 124 ]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 122 ) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 ) وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 )
شرح
( 124 )وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُاختبره ، أي : عامله معاملة المختبربِكَلِماتٍهي عشر خصال : خمس في الرأس ، وهي : الفرق ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسّواك ، وقصّ الشّارب ، وخمس في الجسد ، وهي : تقليم الأظفار ، وحلق العانة ، والختان ، والاستنجاء ، ونتف الرّفغين « 1 »فَأَتَمَّهُنَّأدّاهنّ تامّات غير ناقصاتقالَاللّه تعالى :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماًيقتدي بك الصّالحون . فقال إبراهيم :وَمِنْ ذُرِّيَّتِيأي : ومن أولادي أيضا فاجعل أئمة يقتدى بهم ، فقال اللّه عزّ وجلّلا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَيريد : من كان من ولدك ظالما لا يكون إماما ، ومعنى :عَهْدِيأي : نبوّتي .
( 125 )وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَيعني : الكعبةمَثابَةً لِلنَّاسِمعادا يعودون إليه لا يقضون منه وطرا ، كلّما انصرفوا اشتاقوا إليهوَأَمْناًأي : مؤمنا ، وكانت العرب يرى الرّجل منهم قاتل أبيه في الحرم فلا يتعرّض له ، وأمّا اليوم فلا يهاج الجاني إذا التجأ إليه عند أهل العراق ، وعند الشافعيّ : الأولى أن لا يهاج ، فإن أخيف بإقامة الحدّ عليه جاز . وقد قال كثير من المفسرين : من شاء آمن ، ومن شاء لم يؤمن ، كما أنّه لمّا جعله مثابة ، من شاء ثاب ، ومن شاء لم يثب .وَاتَّخِذُواأي :
النّاسمِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَوهو الحجر الذي يعرف بمقام إبراهيم ، وهو موضع
هامش
( 1 ) وهذا قول ابن عباس . أخرجه ابن جرير 1 / 524 ؛ وابن أبي حاتم 1 / 359 ؛ والبيهقي 1 / 149 وورد في الحديث مرفوعا : عشر من الفطرة ، وذكرها . أخرجه مسلم في الإيمان رقم 261 .
وفي ظ : [ ونتف الإبطين ] . والرّفغ : أصل الفخذ .