[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 76 إلى 79 ]
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 76 ) أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 77 ) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاَّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 78 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 )
شرح
صادق نجده في كتبناوَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍيعني : إذا رجع هؤلاء المنافقون إلى رؤسائهم لاموهم فقالوا :أَ تُحَدِّثُونَهُمْأتخبرون أصحاب محمّد - صلى اللّه عليه وسلم -بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْمن صفة النّبيّ المبشّر بهلِيُحَاجُّوكُمْليجادلوكم ويخاصموكمبِهِبما قلتم لهمعِنْدَ رَبِّكُمْفي الآخرة . يقولون :
كفرتم به بعد أن وقفتم على صدقهأَ فَلا تَعْقِلُونَأفليس لكم ذهن الإنسانيّة ؟
فقال اللّه تعالى :
( 77 )أَ وَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَمن التّكذيب ، يعني : هؤلاء المنافقينوَما يُعْلِنُونَمن التّصديق .
( 78 )وَمِنْهُمْومن اليهودأُمِّيُّونَلا يكتبون ولا يقرءونلا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّإلّا أكاذيب وأحاديث مفتعلة يسمعونها من كبرائهموَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَأي : إلّا ظانّين ظنّا وتوهّما ، فيجحدون نبوّتك بالظّنّ .
( 79 )فَوَيْلٌفشدّة عذابلِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْأي : من قبل أنفسهم من غير أن يكون قد أنزلثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِالآية . يعني اليهود ، عمدوا إلى صفة محمّد صلى اللّه عليه وسلم وكتبوا صفته على غير ما كانت في التّوراة ، وأخذوا عليه الأموال فذلك قوله تعالى :وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ[ من حطام الدّنيا ] « 1 » فلمّا أوعدهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنّار عند تكذيبهم إيّاه قالوا :
هامش
( 1 ) زيادة من ع وظ .