[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 64 إلى 68 ]
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 )
شرح
فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُبتأخير العذاب عنكملَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَالهالكين في العذاب .
( 65 )وَلَقَدْ عَلِمْتُمُعرفتم حالالَّذِينَ اعْتَدَوْاجاوزوا ما حدّ لهم من ترك الصّيد في السّبتفَقُلْنا لَهُمْ كُونُوابتكويننا إيّاكمقِرَدَةً خاسِئِينَمطرودين مبعدين .
( 66 )فَجَعَلْناهاأي : تلك العقوبة والمسخةنَكالًاعبرةلِما بَيْنَ يَدَيْهاللأمم التي ترى الفرقة الممسوخةوَما خَلْفَهامن الأمم التي تأتي بعدهاوَمَوْعِظَةًعبرةلِلْمُتَّقِينَللمؤمنين [ الذين يتقون ] « 1 » من هذه الأمّة .
( 67 )وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةًوذلك أنّه وجد قتيل في بني إسرائيل ولم يدروا قاتله ، فسألوا موسى عليه السّلام أن يدعو اللّه تعالى ليبيّن لهم ذلك ، فسأل موسى ربّه فأمرهم بذبح بقرة ، فقال لهم موسى عليه السّلام : إنّ اللّه يأمركم أن تذبحوا بقرةقالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواًأتستهزئ بنا حين نسألك عن القتيل فتأمرنا بذبح البقرة ؟ !قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِأمتنع به أن أكون من المستهزئين بالمؤمنين ، فلمّا علموا أنّ ذلك عزم من اللّه عزّ وجلّ سألوه الوصف ، فقالوا :
( 68 )ادْعُ لَنا رَبَّكَأي : سله بدعائك إيّاه يبين ما هي ما تلك البقرة ، وكيف هي ، وكم سنّها ؟ وهذا تشديد منهم على أنفسهمقالَ إِنَّهُ يَقُولُ : إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌمسنّة كبيرةوَلا بِكْرٌفتية صغيرةعَوانٌنصف بين السّنّينفَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ[ فيه تنبيه على منعهم ] « 2 » . وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) زيادة من ع .
( 2 ) زيادة من ظ .