تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 69 إلى 73 ] قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 )
شرح
( 69 )فاقِعٌ لَوْنُهاأي : شديد الصّفرةتَسُرُّ النَّاظِرِينَتعجبهم بحسنها . ( 70 )قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَأسائمة أم عاملة ؟إِنَّ الْبَقَرَجنس البقرتَشابَهَاشتبه وأشكلعَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَإلى وصفها . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » : وأيم اللّه ، لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم آخر الأبد . ( 71 )قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌمذلّلة بالعملتُثِيرُ الْأَرْضَتقلبها للزراعة ، أي : ليست تقلّب ؛ لأنّها ليست ذلولاوَلا تَسْقِي الْحَرْثَالأرض المهيّأة للزّراعةمُسَلَّمَةٌمن العيوب وآثار العمللا شِيَةَ فِيهالا لون فيها يفارق سائر لونهاقالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّبالوصف التّام الذي تتميّز به من أجناسها ، فطلبوها فوجدوهافَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَلغلاء ثمنها . ( 72 )وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساًهذا أوّل القصّة ، ولكنّه مؤخّر في الكلامفَادَّارَأْتُمْفاختلفتم وتدافعتموَاللَّهُ مُخْرِجٌمظهرما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ *من أمر القتيل . ( 73 )فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهابلسانها فيحيى ، فضرب فحييكَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتىأي : كما أحيا هذا القتيلوَيُرِيكُمْ آياتِهِآيات قدرته في خلق الحياة في الأموات ، [ كما خلق في عاميل ] « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن حاتم في تفسيره 1 / 223 ؛ وابن جرير 1 / 348 . قال ابن كثير في تفسيره 1 / 100 : وهذا حديث غريب من هذا الوجه ، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة . ( 2 ) هو اسم القتيل ، وما بين [ ] ليست في ظ .