تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 61 إلى 63 ] وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 )
شرح
الذِّلَّةُيعني : الجزية وزيّ اليهوديّة ومعنى ضرب الذّلة : إلزامهم إيّاها إلزاما لا يبرحوَالْمَسْكَنَةُزي الفقر وأثر البؤس وباءوا احتملوا وانصرفوابِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَأي : ذلك الضّرب والغضببِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِالتي أنزلت على محمّد صلى اللّه عليه وسلموَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَأي : يتولّون أولئك الذين فعلوا ذلكبِغَيْرِ حَقٍّ *أي : قتلا بغير حقّ ، يعني : بالظّلمذلِكَالكفر والقتل بشؤم ركوبهم المعاصي وتجاوزهم أمر اللّه تعالى . ( 62 )إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواأي : بالأنبياء الماضين ولم يؤمنوا بكوَالَّذِينَ هادُوادخلوا في دين اليهوديّةوَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَالخارجين من دين إلى دين ، وهم قوم يعبدون النّجوممَنْ آمَنَمن هؤلاءبِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاًبالإيمان بمحمّد عليه السّلام ؛ لأنّ الدليل قد قام أنّ من لم يؤمن به لا يكون عمله صالحافَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. ( 63 )وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْبالطّاعة للّه تعالى والإيمان بمحمّد عليه السّلام في حال رفع الطّور فوقكم . يعني : الجبل ، وذلك لأنّهم أبوا قبول شريعة التّوراة ، فأمر اللّه سبحانه جبلا فانقلع من أصله حتى قام على رؤوسهم ، فقبلوا خوفا من أن يرضخوا على رؤوسهم بالجبل ، وقلنا لكم :خُذُوا ما آتَيْناكُمْاعملوا بما أمرتم بهبِقُوَّةٍبجدّ ومواظبة على طاعة اللّه عزّ وجلّوَاذْكُرُوا ما فِيهِمن الثّواب والعقابلَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. ( 64 )ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَأعرضتم عن أمر اللّه تعالى وطاعته من بعد أخذ الميثاق
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 110 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي