والعين لا تزجج وإنما تكحل .
وقال الآخر : متقلدا سيفا ورمحا ، ومثله كثير .
وقرأ إبراهيم النخعي واشهب العقيلي : ( وحورا عينا ) بالنصب ، وكذلك هو في مصحف أبيّ ، على معنى : ويزوّجون حورا عينا . وقال الأخفش : رفع بخبر الصفة ، أي لهم حور عين .
وقيل : هو ابتداء وخبره فيما بعده .
أخبرنا الحسين ، حدّثنا محمد بن الحسن بن صقلاب ، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن بشير ابن يوسف بن النضر ، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي ، حدّثنا عمرو بن هاشم ، حدّثنا سليمان بن أبي كرعة ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عزّ وجل
حُورٌ عِينٌ
؟ قال : « حور بيض عين ضخام العيون » [ 186 ] « 1 » .
أخبرنا ابن فنجويه ، حدّثنا ابن صقلاب ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الخصيب حدّثني محمد بن غالب حدّثنا الحرث بن خليفة ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلق الحور العين من الزعفران » [ 187 ] « 2 » .
وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن يودة ، حدّثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز ، حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل ، حدّثنا خالد بن يزيد ، عن أبي مالك ، عن أبيه عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من عبد يدخل الجنة إلّا وهو يزوّج ثنتين وسبعين زوجة ، ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار ، وليس منهن امرأة إلّا ولها قبل شهيّ وله ذكر لا ينثني » [ 188 ] « 3 » .
وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا أحمد بن محمد بن علي ، حدّثنا عثمان بن نصر البغدادي ، حدّثنا محمد بن مهاجر أبو حنيف ، حدّثنا حلبس بن محمد الكلابي ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن منصور أو المغيرة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يسطع نور في الجنة فقالوا : ما هذا ؟ قالوا : ضوء ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها » [ 189 ] « 4 » .
وروي أن الحوراء إن مشت سمع تقديس الخلاخيل من ساقيها وتمجيد الأسورة من ساعديها ، وإن عقد الياقوت يضحك من نحرها ، وفي رجليها نعلان من ذهب شراكها من لؤلؤ تصرّان بالتسبيح .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 4 / 312 ، والمعجم الأوسط 3 / 278 بتفاوت .
( 2 ) المعجم الأوسط : 1 / 95 ، وتفسير الطبري : 27 / 231 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1452 ح 4337 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 11 / 163 .