مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
في الزيارة لا ينظر بعضهم في قفا بعض
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ
للخدمة
وِلْدانٌ
غلمان
مُخَلَّدُونَ
أي لا يموتون عن مجاهد ، وقال الكلبي : لا يهرمون ولا يكبرون ولا ينقصون ولا يتغيرون ، وليس كخدم الدنيا يتغيرون من حال إلى حال .
ابن كيسان : يعني [ ولدانا مخلدين ] « 1 » لا يتحولون من حالة إلى حالة ، عكرمة : منعمون .
سعيد بن جبير : مقرّطون .
قال المؤرّخ : ويقال للقرط الخلد .
قال الشاعر :
ومخلدات باللجين كأنما * أعجازهن أفاوز الكثبان « 2 »
وقال علي والحسن : « هم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيئات فيعاقبوا عليها ، لأن الجنة لا ولادة فيها » « 3 » .
وفي الحديث : « أطفال الكفار خدم أهل الجنة » « 4 » .
بِأَكْوابٍ
جمع كوب
وَأَبارِيقَ
جمع إبريق ، سمي بذلك لبريق لونه
وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
خمر جارية
لا يُصَدَّعُونَ عَنْها
لا تصدّع رؤوسهم عن شربها
وَلا يُنْزِفُونَ * وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
يختارون ويشتهون .
أخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن حبش ، حدّثنا ذكّار ، حدّثنا هناد ، حدّثنا أبو معونة عن عبيد الله بن الوليد عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن في الجنة لطيرا فيه سبعون ألف ريشة ، فيجيء فيقع على صحيفة الرجل من أهل الجنة ثم ينتفض ، فيخرج من كل ريشة لون أبيض من الثلج والبرد وألين من الزبد وأعذب من الشهد ليس فيه لون يشبه صاحبه ثم يطير فيذهب » [ 185 ] « 5 » .
وَحُورٌ عِينٌ
قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي والمفضل بكسر الواو والنون أي وبحور عين ، أتبعوا الآخر الأول في الا عراب على اللفظ وإن اختلفا في المعنى ، لأن الحور لا يطاف بهنّ ، كقول الشاعر :
إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا « 6 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : مخلدين ولدانا .
( 2 ) لسان العرب : 3 / 164 .
( 3 ) كنز العمال : 14 / 498 ح 39412 وفيه عن الحسن بن علي .
( 4 ) المصدر السابق وفيه : هم خدم أهل الجنة .
( 5 ) كنز العمال : 14 / 462 - 463 ، والدر المنثور : 6 / 156 .
( 6 ) تفسير الطبري : 27 / 229 .