وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن حيان ، حدّثنا ابن مروان ، حدّثنا أبي ، حدّثنا إبراهيم بن عيسى ، حدّثنا علي بن علي قال : زعم أبو حمزة الثمالي عن الحسن مولى الحسن بن علي أن عليا قرأ : وطلع منضود .
وأنبأني عقيل ، أنبأنا المعافي محمد بن جرير ، حدّثنا سعيد بن يحيى ، حدّثنا أبي ، حدّثنا مجالد عن الحسن بن سعد عن قيس بن سعد قال : قرأ رجل عند علي رضي اللّه عنه
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
فقال علي : « وما شأن الطلح ؟ إنما هو طلع منضود » « 1 » ثم قرأ «
طَلْعٌ [ نَضِيدٌ ]
منضود » .
فقلت : إنها في المصحف بالحاء فلا تحوّلها ؟ فقال : « إن القرآن لا يهاج [ اليوم ] ولا يحوّل » « 2 » .
والمنضود : المتراكم الذي قد نضد بأكمله من أوله إلى آخره ، ليست له سوق بارزة .
قال مسروق : أشجار الجنة من عروقها إلى أغصانها ثمر كله .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 30 إلى 37 ]
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 )
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 )
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
دائم لا تسخنه الشمس .
قال الربيع : يعني ظل العرش . عمرو بن ميمون : مسيرة سبعين ألف سنة .
قال أبو عبيدة : تقول العرب للدهر الطويل والعمر الطويل ، وللشيء الذي لا ينقطع :
ممدود .
قال لبيد :
غلب العزاء وكنت غير مقلب * دهر طويل دائم ممدود « 3 »
حدّثنا أبو محمد مهدي بن عبد الله بن القاسم بن الحسن العلوي إملاء في شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، حدّثنا أبو بكر جعفر بن محمد الحجاج حدّثني محمد بن يونس الكديمي ، حدّثنا أبو عامر العقدي ، حدّثنا زمعة بن صالح عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس في قوله
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
قال : شجرة في الجنة على ساق يخرج إليها أهل الجنة ، أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في أصلها ويتذكر بعضهم ويشتهي بعضهم لهو الدنيا فيرسل الله عزّ وجل عليها ريحا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 27 / 234 وفيه : ثم قرأ : طلعها هضيم ، فقلنا : أولا نحولها .
( 2 ) تفسير القرطبي : 17 / 208 .
( 3 ) تفسير القرطبي : 17 / 209 وفي جامع البيان للطبري ( البقاء ) بدل ( العزاء ) : 27 / 236 .