تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
قال ابن عباس : شعاع الشمس حين يدخل من الكوّة . علي رضي اللّه عنه : رهج الدوابّ « 1 » . عطية : ما تطاير من شرر النار ، قتادة : حطام الشجر . وقراءة العامة :
مُنْبَثًّا
بالثاء أي متفرقا ، وقرأ النخعي بالتاء أي منقطعا .
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً
أصنافا
ثَلاثَةً
ثم بيّن من هم فقال عز من قائل :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة . وقال ابن عباس : وهم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه . وقال الله [ إن ] « 2 » هؤلاء في الجنة ولا أبالي . وقال الضحّاك : هم الذين يعطون كتبهم بإيمانهم . وقال الحسن والربيع : هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم ، وكانت أعمارهم في طاعة الله عزّ وجل ، وهم التابعون بإحسان . ثم عجّب نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وهذا كما يقال : زيد ما زيد ، يراد زيد شديد .
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
أي الشمال ، والعرب تسمي اليد اليسرى شؤمى . قال الشاعر :
السهم والشرى « 3 » في شؤمى يديك لهم * وفي يمينك ماء المزن « 4 » والضرب « 5 »
ومنه الشام واليمن لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها إذا [ دخل الحجر ] « 6 » تحت الميزاب . وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار . وقيل : هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية ، وقال الله لهم هؤلاء في النار ولا أبالي .
هامش
( 1 ) راجع الجامع لأحكام القرآن : 17 / 197 . ( 2 ) في المخطوط : إنهم . ( 3 ) كذا في المخطوط . ( 4 ) المزن : السحاب الأبيض . ( 5 ) هكذا في الأصل . ( 6 ) كلمتان غير مقروءتين والظاهر ما أثبتناه .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 201 | الثعلبي / نظير الساعدي