فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
قال ابن عباس : شعاع الشمس حين يدخل من الكوّة .
علي رضي اللّه عنه : رهج الدوابّ « 1 » .
عطية : ما تطاير من شرر النار ، قتادة : حطام الشجر .
وقراءة العامة :
مُنْبَثًّا
بالثاء أي متفرقا ، وقرأ النخعي بالتاء أي منقطعا .
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً
أصنافا
ثَلاثَةً
ثم بيّن من هم فقال عز من قائل :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة .
وقال ابن عباس : وهم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه . وقال الله [ إن ] « 2 » هؤلاء في الجنة ولا أبالي .
وقال الضحّاك : هم الذين يعطون كتبهم بإيمانهم .
وقال الحسن والربيع : هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم ، وكانت أعمارهم في طاعة الله عزّ وجل ، وهم التابعون بإحسان .
ثم عجّب نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
وهذا كما يقال : زيد ما زيد ، يراد زيد شديد .
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
أي الشمال ، والعرب تسمي اليد اليسرى شؤمى .
قال الشاعر :
السهم والشرى « 3 » في شؤمى يديك لهم * وفي يمينك ماء المزن « 4 » والضرب « 5 »
ومنه الشام واليمن لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها إذا [ دخل الحجر ] « 6 » تحت الميزاب .
وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار .
وقيل : هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية ، وقال الله لهم هؤلاء في النار ولا أبالي .
هامش
( 1 ) راجع الجامع لأحكام القرآن : 17 / 197 .
( 2 ) في المخطوط : إنهم .
( 3 ) كذا في المخطوط .
( 4 ) المزن : السحاب الأبيض .
( 5 ) هكذا في الأصل .
( 6 ) كلمتان غير مقروءتين والظاهر ما أثبتناه .