تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت » [ 97 ] « 1 » وأنشدت في معناه :
الرزق في القرب وفي البعد * أطلب للعبد من العبد
لو قصّر الطالب في سعيه * أتاه ما قدّر في قصد
وقال دعبل :
أسعى لأطلب رزقي وهو يطلبني * والرزق أكثر لي مني له طلبا
« 2 »

[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 24 إلى 45 ]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 ) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ( 45 )
هَلْ أَتاكَ
يا محمد
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
اختلفوا في عددهم فقال ابن عباس ومقاتل : كانوا اثني عشر ملكا ، وقال محمد بن كعب : كان جبريل ومعه سبعة ، وقال عطاء وجماعة : كانوا ثلاثة : جبريل وميكائيل ومعهما ملك آخر
الْمُكْرَمِينَ
قال ابن عباس : سمّاهم مكرمين ؛ لأنّهم كانوا غير مدعوّين . وأخبرني محمد بن القاسم بن أحمد الفقيه قال : حدّثني عبد الله بن أحمد الشعراني ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن سعيد الأرعيالي قال : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : قال لي علي بن غنام : عندي هريسة ، ما رأيك فيها ؟ قلت : ما أحسن رأيي ! ، قال : امض ، فدخلت الدار فجعل ينادي يا غلام يا غلام ، والغلام غائب ، فأدخلني بيتا فجلست فيه ، فما راعني [ إلّا معه ] « 3 » القمقمة والطست وعلى عاتقه المنديل ، فقلت : إنّا لله يا أبا الحسن لو علمت أن الأمر
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 17 / 42 . ( 2 ) روضة الواعظين : 5 / 426 . ( 3 ) في المخطوط ( إلّا به معه )