تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
النساء .
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ * وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ
يعني مؤمني بني إسرائيل .
عَلى عِلْمٍ
منّا لهم .
عَلَى الْعالَمِينَ
يعني عالمي زمانهم
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
قال قتادة : نعمة بيّنة حين فلق لهم البحر وظلّل
عَلَيْهِمُ الْغَمامَ
وأنزل « 1 »
عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
. وقال ابن زيد : ابتلاهم بالرخاء والشدة ، وقرأ :
وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
« 2 » .
إِنَّ هؤُلاءِ
يعني مشركي مكّة .
لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ
بمبعوثين بعد موتنا .
فَأْتُوا بِآبائِنا
الّذين ماتوا .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
إنّا نبعث أحياء بعد الموت .
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
قال قتادة : هو تبّع الحميري ، وكان سار بالجيوش حتّى حيّر الحيرة ، وبنى سمرقند ، وكان إذا كتب ، كتب باسم الّذي يملك برا وبحرا وضحا وريحا . وذكر لنا إنّ كعبا يقول : ذمّ اللّه قومه ولم يذمّه ، وكانت عائشة « رضي اللّه عنها » تقول : لا تسبوا تبّعا فإنه كان رجلا صالحا ، وقال سعيد بن جبير : هو الّذي كسا البيت . أخبرنا أبو عبد اللّه بن فنجويه ، حدثنا أبو بكر بن محمد القطيعي ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو زرعة عمرو بن جابر ، عن سهل بن سعد ، قال : سمعت النبي ( عليه السلام ) يقول : « لا تسبوا تبّعا ، فإنّه قد كان أسلم » [ 215 ] « 3 » . أخبرنا ابن فنجويه الدينوري ، حدثنا عبيد اللّه بن محمد بن شنبه ، حدثنا محمد بن علي سالم الهمذاني ، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن أبي ذيب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أدري تبّع نبيا كان أم غير نبي » [ 216 ] « 4 » .
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من الأمم الخالية الكافرة .
أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ
.
هامش
( 1 ) وفي المخطوط : أنزلنا ، وهو خطأ . ( 2 ) سورة الأنبياء : 35 . ( 3 ) مسند أحمد : 5 / 340 . ( 4 ) عون المعبود : 12 / 281 ، تفسير ابن كثير : 4 / 156 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 354 | الثعلبي / نظير الساعدي