المشار إليه ، فتوجه في جماعة من العسكر ، فسار ومعه من الأمراء والأكابر ، ونزل على صهيون ، وأرسل إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر يعرض عليه تسليم الحصن ، والتوجه إلى الديار المصريّة ، وعرفه ما وعده السلطان من المواعيد ، وما نواه له من المزيد وما قصده من اجتماع الشمل بأنسه ، والراحة من القبل والقال الذي يشوب الود بعكسه ، فما أجاب ولا أظهر تماسكا بشئ من هذه الأسباب ، فعند ذلك جد في محاضرته ، وبالغ في مضايقته ، ونصب عليه المجانيق ، ورماه بالأحجار ، وشدّد عليه الحصار ، فلما رأى ذلك عاين الهلك ، وأيقن أنه متى فتح الحصن عنوة لم يأمن على نفسه ، فأرسل يطلب الأمان ، ويلتمس 711 تأكيده بالإيمان ، فأجابه الأمير حسام الدين إلى ذلك ، وحلف له على
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 359
مساهمون: العيني
ص٣٥٩