وقال النويري : ولما نزل سنقر الأشقر من صهيون طائعا إلى خدمة الأمير حسام الدين ، وسار حسام الدين وهو معه إلى اللاذقية ، وكان فيها برج للأفرنج تحيط به البحر من جميع جهاته ، فتوصل حسام الدين طريقا إليه ، وحاصره وتسليمه بالأمان وهدمه ، ثم سار منه إلى غزة ، ثم إلى مصر .
ومنها : أن السلطان بعث جيشا من الأمراء والأجناد وعربان البلاد وغيرهم صحبة الأمير علم الدين سنجر المسروري متولي القاهرة المعروف بالخياط ، والأمير عز الدين أيدمر السيفي أستاذ الدار ، والأمير أيتمش السعدي متولي الأعمال القوصية لغزو النوبة ، فتوجهوا 712 ووصلوا دنقلة ، وأغاروا عليها وعلى أعمالها ، وسهوا ونهبوا وغنموا ، وجلبوا شيئا كثيرا من الرقيق .
ذكر بقية الحوادث :
منها : أنه ولى القضاء بالقاهرة قاضى القضاة تقي الدين عبد الرحمن بن قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب ابن بنت الأعز ، عوضا عن برهان الدين الحصري الحسن السنجارى .
ومنها : أنه وقع ببلاد الغريبة من الديار المصرية في زمن الحصاد برد ، فضرب كثيرا من الزرع القائم .
ومنها : أن تدان منكو بن طغان بن دوشى خان ابن جنكز خان صاحب البلاد الشمالية أظهر التوله والتخلي عن النظر في أمور المملكة ، والانقطاع إلى المشايخ
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 361
مساهمون: العيني
ص٣٦١